محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
146
أخبار القضاة
ثم سكت حتى أظلم ما بيني وبينه ، ثم قال : وكان أبو بكر أيضا ؛ يعني أنها ولدت ميمونة بنت الحارث ؛ تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وولدت زينب بنت عميس ؛ تزوجها حمزة بن عبد اللّه ، وولدت أسماء « 1 » بنت عميس تزوجها جعفر بن أبي طالب ، واسمها هند « 2 » بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش . واستقضى حسن بن زيد ، إسحاق بن طلحة بن إبراهيم بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر . أخبرني هارون بن محمّد ، عن زبير ، عن مصعب بن عثمان ؛ قال : دعا حسن بن زيد إسحاق بن إبراهيم بن طلحة إلى ولاية القضاء ، فأبى عليه ، فسجنه فدعا مشرّقين « 3 » يشرّقون له مغتسلا في السجن ، والشّارق « 4 » الصّاروج ، وجاء بنو طلحة فأسجنوا معه ، فبلغ ذلك حسن بن زيد ، فأرسل إليه فأتي به ، فقال : إنك تلاححت عليّ ، وقد حلفت ألا أرسلك حتى تعمل ، فأبرّ يميني ، ففعل ، فأرسل حسن معه جندا ، حتى جلس مجلس القضاء ، والجند على رأسه ، فوقف عليه داود بن سلم فقال : طلبوا الفقه والمروءة والفض * ل وقد اجتمعن في إسحاق فقال : ادفعوه فدفع ، وقام من مجلسه ، وعزله حسن ، وبعث إلى داود بن سلم بخمسين دينارا ، وقال : لا تعد أن تمدحني بما أكره . ثم عزله واستقضى عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي . ثم عزله واستقضى محمّد بن عبد اللّه بن كثير بن الصّلت ؛ فعزل الحسن بن زيد ، وأمره بالصلاة بالناس . ثم قدم عبد الصّمد بن علي . وأخبرني عبد اللّه بن الحسن ؛ عن النّميري ، عن أبي سلمة الغفاري ، قال ابن حويص ؛ مولى أشجع يهجو محمد بن عبد اللّه بن كثير ، ويخاطب بالشعر عبد الصّمد بن علي :
--> ( 1 ) كذا بالأصل والذي في شرح المواهب اللدنية : سلمى بنت عميس ، تزوجت حمزة ، فلما مات تزوجها شدّاد بن الهاد الليثي . وفي المعارف لابن قتيبة ما في عبارة الأصل ، وأن التي تزوجها حمزة هي زينب . ( 2 ) وفي الإصابة : اسمها خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حمير الحميرية . ( 3 ) يشرقون له مغتسلا : في القاموس المحيط : الشاروق : الصاروج ؛ النورة وأخلاطها معرب ؛ وصرج الحوض تصريجا . وفي كتاب الألفاظ الفارسية المعربة للسيد أدي شير : الصاروج النورة وأخلاطها معرب سارو ؛ والشاروق لغة فيه ؛ وقالوا فيهما : صرج ، وشرق ، ومنه مأخوذ أيضا الصهريج ، والصهارج والصهري لغتان فيه ؛ وهو حوض يجتمع فيه الماء ، وسمي صهريجا لأنه معمول بالصاروج ، وقالوا فيه : صهرج ، وتصهرج ا ه . والمراد من قوله يشرقون له مغتسلا : أي يضعون له حوضا مصرجا لغسله . ( 4 ) كذا بالأصل : وصوابه الشاروق كما تقدم .